البهوتي
74
كشاف القناع
أنه موافق لأهل العرف . ( الخامس : اليسار بمال بحسب ما يجب لها من المهر والنفقة ) و ( قال ابن عقيل : بحيث لا تتغير عليها عادتها عند أبيها في بيته ، فلا يكون المعسر كفئا لموسرة ) . لأن على الموسرة ضررا في إعسار زوجها لا خلاله بنفقتها ومؤنة أولاده ، ولهذا ملكت الفسخ بإعساره بالنفقة . ولان ذلك نقص في عرف الناس يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب . فائدة : ولد الزنا قد قيل : إنه كفؤ لذات نسب ، وعن أحمد ، أنه ذكر له أن ينكح إليه فكأنه لم يحب ذلك ، لأن المرأة تتضرر به هي وأولياؤها ، ويتعدى ذلك إلى ولدها ، وليس هو كفؤا للعربية بغير إشكال فيه . لأنه أدنى حالا من الموالي ، قاله في الشرح . ( وليس مولى القوم كفئا لهم ) نقل الميموني : مولى القوم من أنفسهم في الصدقة ، ولم يكن عنده هذا هكذا في التزويج . ونقل مهنا أنه كفؤ لهم ذكرهما في الخلاف . ( ويحرم ) على ولي المرأة ( بتزويجها بغير كف ء بغير رضاها ) . لأنه إضرار بها وإدخال للعار عليها . ( ويفسق به ) أي بتزويجها بغير كفوء بلا رضاها ، ( الولي ) قلت إن تعمده . ( ويسقط خيارها ) أي المرأة إذا زوجت بغير كفؤ ، ( بما يدل ) منها ( على الرضا من قول أو فعل ) بأن مكنته من نفسها عالمة به . ( وأما الأولياء فلا يثبت رضاهم إلا بالقول ) بأن يقولوا : أسقطنا الكفاءة أو رضينا به غير كفؤ ونحوه . وأما سكوتهم فليس برضا . ( ولا تعتبر هذه الصفات ) وهي الدين والمنصب والحرية والصناعة غير الذرية واليسار ( في المرأة ) . لأن الولد يشرف بشرف أبيه لا بشرف أمه . ( فليست الكفاءة شرطا في حقها للرجل ) . وقد تزوج ( ص ) بصفية بن حيي وتسرى بالإماء . ( والعرب من قرشي وغيره بعضهم لبعض أكفاء ) ، لأن الأسود بن المقداد الكندي تزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، وزوج أبو بكر أخته الأشعث بن قيس الكندي ، وزوج على ابنته أم كلثوم عمر بن الخطاب رضي الله عنهم ( وسائر الناس ) أي باقيهم بعد العرب ، ( بعضهم لبعض أكفاء ) لظاهر الخبر السابق انتهى .